السيد ابن طاووس

110

فتح الأبواب

إشاراته مبغوضة ( 1 ) ، فهم في سفر اليقين إليه سائرون ، وعلى بساط الانس والقدس بين يديه متعاشرون ، ولما أراد منهم النظر إليه من أنوار جوده ( 2 ) ، وثمار وعوده ناظرون ، وصارت إرادتهم وكراهاتهم وحركاتهم وسكناتهم صادرة عن تدبير مولاهم الذي هم بين يديه حاضرون وإليه صائرون ، فاستراحوا وسلموا من مواقف الحساب ، وقال لسان حالهم لمالك آمالهم في يوم المآب : التدبير في الدنيا لنا كان بك ومنك ، فصدقهم سبحانه في مقالهم ولسان حالهم بغير ارتياب ، وقال ببيان المقال أو لسان الحال : لقد كنتم في الدنيا متدبرين بمشورتي في جميع الأسباب ، فسيروا على مراكب السعد والاقبال ، إلى ما أعددت لخاصتي من تمام دوام الثواب ، وبقي الذين قدموا رأيهم على رأيه ، وتدبيرهم على تدبيره ، أيام كانوا في دار الفناء والذهاب موقوفين في ذل العتاب أو العقاب . وأشهد أن لا إله إلا هو ( 3 ) شهادة صدر الاعتقاد في الانقياد ( 4 ) ، والاعتراف بها من مقدس باب جوده ( 5 ) ، وصانها بدروع الملاطفة وحصون المكاشفة عن حيرة التائهين في الشك ( 7 ) في وجوده ، وعن الاقدام على هول جحوده ، وأشهد أن جدي محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أعظم واع لمراده ومقصوده ، وأكمل داع إلى الوقوف عند حدوده الذي أغناه عند المخصوصين

--> ( 1 ) في " م " منقوصة ، وفي " ش " : مبغوضة ، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن . ( 2 ) في " د " : وجوده . ( 3 ) في " د " : الله وحده لا شريك له . ( 4 ) في " ش " : صدر الاعتقاد لها . ( 5 ) في " د " : وجوده . ( 6 ) في " م " : عنده . ( 7 ) في " د " : بالشك .